علي الأحمدي الميانجي
145
مكاتيب الأئمة ( ع )
فِي عِبَادِكَ ، وَالعَنهُم فِي بِلَادِكَ ، وَأَسكِنهُم أَسفَلَ نَارِكَ ، وَأَحِط بِهِم أَشَدَّ عَذَابِكَ ، وَأَصلِهِم نَاراً ، وَاحشُ قُبُورَ مَوتَاهُم نَاراً ، وَأَصلِهِم حَرَّ نَارِكَ ، فَإِنَّهُم أَضاعُوا الصَّلَاةَ ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ ، وَأَذِلُّوا عِبَادَكَ . اللَّهُمَّ وَأَحيِ بِوَلِيِّكَ القُرآنَ ، وَأَرِنَا نُورَهُ سَرمَداً « 1 » لَاظُلمَةَ فِيهِ ، وَأَحيِ بِهِ القُلُوبَ المَيِّتَةَ ، وَاشفِ بِهِ الصُّدُورَ الوَغِرَةَ « 2 » ، وَاجمَع بِهِ الأَهوَاءَ المُختَلِفَةَ عَلَى الحَقِّ ، وَأَقِم بِهِ الحُدُودَ المُعَطَّلَةَ وَالأَحكَامَ المُهمَلَةَ ، حَتَّى لَايَبقَى حَقٌّ إِلَّا ظَهَرَ ، وَلَا عَدلٌ إِلَّا زَهَرَ ، وَاجعَلنَا يَا رَبِّ مِن أَعوَانِهِ وَمُقَوِّي سُلطَانِهُ ، وَالمُؤتَمِرِينَ لِأَمرِهِ ، وَالرَّاضِينَ بِفِعلِهِ ، وَالمُسَلِّمِينَ لِأَحكَامِهِ ، وَمِمَّن لَاحَاجَةَ لَهُ بِهِ إِلَى التَّقِيَّةِ مِن خَلقِكَ ، أَنتَ يَا رَبِّ الَّذِي تَكشِفُ السُّوءَ وَتُجِيبُ المُضطَرَّ إِذَا دَعَاكَ ، وَتُنَجِّي مِنَ الكَربِ العَظِيمِ ، فَاكشِفِ الضُّرَّ يَا رَبَّ الضُّرِّ عَن وَلِيِّكَ ، وَاجعَلهُ خَلِيفَتَكَ فِي أَرضِكَ كَمَا ضَمِنتَ لَهُ . اللَّهُمَّ وَلَا تَجعَلنِي مِن خُصَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَجعَلنِي مِن أَعدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَجعَلنِي مِن أَهلِ الحَنَقِ وَالغَيظِ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن ذَلِكَ فَأَعِذنِي ، وَأَستَجِيرُ بِكَ فَأَجِرنِي . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجعَلنِي بِهِم فَائِزاً عِندَكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبِينَ . « 3 »
--> ( 1 ) . السَّرمَد : الدائم ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 408 ) . ( 2 ) . الوَغَر : الحِقد والضغن والعداوة والتوقّد من الغيض ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1953 ) . ( 3 ) . كمال الدين : ص 512 ح 43 ، مصباح المتهجّد : ص 411 ح 536 وفيه : « قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلّعُكبَري أنّ أبا عليّ محمّد بن همّام أخبره بهذا الدعاء ، وذكر أنّ الشيخ أبا عمرو العمريّ - قدّس اللَّه روحه - أملاه عليه ، وأمره أن يدعو به ، وهو الدعاء في غيبة القائم » ؛ جمال الأسبوع : ص 315 وفيه : « أخبرني الجماعة الّذين قدمت الإشارة إليهم بإسنادهم إلى جدّي أبي جعفر الطوسي - رضوان اللَّه جلّ جلاله عليه - قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلّعُكبَريّ . . . » ؛ مصباح الزائر : ص 425 ، البلد الأمين : ص 306 ، بحار الأنوار : ج 53 ص 187 ح 18 .